الشافعي الصغير

199

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وذكر ابن الصلاح أن له نقل زوجته من حضر لبادية وإن خشن عيشها لأن نفقتها مقدرة أي لا تزيد ولا تنقص وأما خشونة عيش البادية فهي بسبيل من الخروج عنها بالإبدال كما مر قال وليس له سد طاق مسكنها عليها وله إغلاق الباب عليها عند خوف لحوق ضرر له من فتحه وليس له منعها من نحو غزل وخياطة في منزله ا ه وما ذكره آخرا يتعين حمله على غير زمن الاستمتاع الذي يريده أو على ما إذا لم يتعذر به وفي سد الطاقات محمول على طاقات لا ريبة في فتحها وإلا فله السد بل يجب عليه كما أفتى به الوالد رحمه الله أخذا من إفتاء ابن عبد السلام بوجوبه في طاقات ترى الأجانب منها أي وعلم منها تعمد رؤيتهم وفي ما يستهلك كطعام لها أو لخادمها المملوكة لها تمليك للحرة ولسيد الأمة بمجرد الدفع من غير لفظ كما في الكفارة كما علم مما مر وينبني على كونه تمليكا أن الحرة وسيد الأمة كل منهما يتصرف فيه بما شاء من بيع وغيره ولأجل هذا مع غرض التقسيم وطأ له بما قبله وإن علم من قوله سابقا تمليكها حبا فلو قترت أي ضيقت على نفسها في طعام أو غيره ومثلها في هذا سيد الأمة كما هو ظاهر بما يضرها ولو بأن ينفره عنها أو بما يضر خادمها منعها لحق التمتع وما دام نفعه ككسوة ومنها الفراش فلا يرد عليه وظروف طعام لها ومنه الماء كما مر وظاهر أنه يعتبر في تلك الظروف أن تكون لائقة بها ومشط وما في معناه من آلات التنظيف تمليك كالطعام بجامع الاستهلاك واستقلالها بأخذه فيشترط كونها ملكه وتتصرف فيها بما شاءت إلا أن تقتر ولها منعه من استعمال شيء من ذلك